محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

213

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

الجرز ، وحياتها بإشراق نور الرجحان الظاهر من شمس الوجود الراجح عليها . و « الحبّ » المخرج منها هو بحر المحبّة ، وهو ما ذكر من نور الرجحان ، وهو الوجود المقيّد ، ومثال الألوهيّة ، ومجلى الأسماء الحسنى والأمثال العليا والكبرياء والآلاء . ومن ذلك أكمل كلّ موجود مشهود أم مفقود ، وبه إمدادهم ، ومنه استمدادهم ، وعليه مردّهم ومعادهم . وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ . « 1 » « الجنّات » هي العوالم المتحصّلة من ذلك الحبّ في قوله عزّ وجلّ : « فأحببت أن أعرف » « 2 » . « النخيل » هي عالم العقول إلى عالم الأرواح ، وعالم النفوس ، أي الخلق الأوّل - من عالم الغيب . « والأعناب » هي عالم الطبائع والموادّ إلى عالم الأجسام بجميع مراتبها وأفلاكها وعناصرها ، وهي الخلق الثاني أي عالم الشهادة - إلى أن قال : - وهذا العالم المشار إليه - وهو الواقعي الأوّلي - هو المعاد يوم الآخرة عند رجوع كلّ شيء إلى أصله . انتهى . وبالجملة : فالاعتقاد المذكور من أصول الدين ، ومنكره من الكافرين . الثالث : في أحوال أهل النار الموجودة الآن بدلالة الآيات والأخبار ، ببيان وجوب الاعتقاد ، بحقّيّة الصراط وتعذيب الكفّار وأمثالهم من الأشرار والفجّار في طبقات النار بالعذاب الجسماني أيضا على وجه الخلود ، أو بدونه على وفق ما استفيد من العقل أو النقل الواصل من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو الأئمّة الأطهار . وهو أيضا من أصول الدين ومنكره من الكافرين . الرابع : في بيان أحوال أهل الأعراف .

--> ( 1 ) . يس ( 36 ) : 34 . ( 2 ) . « شرح نهج البلاغة » 5 : 163 ؛ « بحار الأنوار » 84 : 199 .